الجمعة ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    كاتب سعودي: "الدعوة النجدية" باتت اليوم عبئاً على الدولة

    الأربعاء 10 أيلول (سبتمبر) 2014



    ربما لن يجد الكاتب، د. حمزة بن محمد السالم، متطوعين كثيرين لتأييده في السعودية. ولكنه يضع إصبعه على نقطة جوهرية في الوضع الإسلامي عموماً، وليس في السعودية وحدها حينما يعلن أن "الدعوة قد تخلّفت تخلُّفاً شديداً عن جميع مظاهر التطوُّر الإنساني الهائل الذي حدث في العقود الماضية، بينما واكبت الدولة السعودية الحضارة الحديثة".

    وهذا صحيح من نواحٍ عديدة في السعودية وخارجها. فإذا كان الإسلام لم يعرف إصلاحاً "بروتستانتياً" مثل المسيحية، فربما لا يكون صحيحاً الإعتقاد بأنه توقّف، عملياً، عند النقطة التي كان بلغها قبل ألف سنة! مثلاً، بطل الرق والعبودية، وبات تعدد الزوجات محصوراً بقلة من المسلمين... وأمثلة كثيرة أخرى. والأغلبية الكبرى من مسلمي العالم "وسطيون" و"معتدلون" و"منفتحون على العالم" حتى لو افتقدوا إلى "الفقه الوسطي والمعتدل"! ومن هذه الناحية، فقد يكون الإسلام أقرب إلى اليهودية التي تعرّضت لـ"إصلاح" بالممارسة من غير أن تشهد "إصلاحاً دينياً" على غرار المسيحية.

    وهذه نقطة تستحق البحث

    بيار عقل

    *

    السلفية على فراش الموت

    الحياة مرتهن استمراريتها باستمرارية الروح. فالإنسان لا يزال حياً ولو مرض جسده ما دامت روحه قائمة. وقد تتكالب أمراض الجسد على الروح فتقتلها، وقد تمرض الروح دون الجسد فتقتله، وقد يمرض الاثنان فيموت الإنسان سريعاً في شبابه. وروح الدولة السعودية هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وجسدها الدولة والمؤسسات الحكوميات. فأما الجسد فمشاريع الإصلاح تعمل جاهدة على إصلاح ما أفسده الزمان. وأما الروح وهي دعوة الإمام المجدّد محمد بن عبد الوهاب، ، فقد وصلت إلى مرحلة متأخرة من شدة المرض، فهي أشبه ما تكون في العناية المركزة دون علاج حتى يأتيها أمر ربها. ويا ليت وقف الأمر عند ذلك، بل إنّ الدعوة أيضاً وُضعت في سجن الاتهام، والجماهير المسلمة، فضلاً عن الإعلام الغربي - الذي ينسب حركات التطرّف إليها - تزداد يوماً بعد يوم مطالبة بالمحاكمة والعقوبة.

    مدرسة الرأي والدين السياسي ليس لها جذور تقيها من العواصف والانتكاسات، فهي مرتبطة بالأشخاص والحوادث المتغيّرة، فهي كشجرة البرسيم تنمو سريعاً وتزول سريعاً. ولكن السرعة في عُرف الزمن قد يجاوز جيلاُ وهذا كافٍ لإطاحة الدعوة السلفية المتجمّدة. فدعوة إمام التوحيد شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ولكن قد ظلمها أبناؤها بعدم رعايتها وتجديدها وصيانتها، حتى تسلّط عليها التآكل في أصلها وفرعها، وبقت أغصاناً مجرّدة من الورق والثمار تنتظر من يأتيها فيدفعها فيسقطها في أودية النسيان، إلاّ أن يسخر الله لها من أبنائها من يعتني بها ويصبر على أذى تنظيف ما لحق بها من أذى وضرر.

    لم يحتج الأمريكان إلى سنين أو أجيال، بل إلى أشهر أو أسابيع ليغيّروا ويعدلوا كثيراً من استراتيجياتهم ومناهج مدارسهم السياسية، بعد حادث سبتمبر أو بعد ثورة تونس ومصر. فقد أصبحت متغيّرات الزمان سريعة إلى حدٍّ جعل من الاستراتيجية التي ترى أنّ الزمن هو حلال المشاكل هي استراتيجية لهدم الدول والأنظمة.

    ليس والله من الوفاء ولا من النُّبل ولا من الحكمة، الوقوف عاجزين نتفرّج على نهاية دعوة سلفية أحيا الله بها كثيراً من أصول دينه، وجمع الله بها دولة، وأعزّ الله بها ديارنا وأهلنا.

    لنواجه الواقع لكي لا تفجأنا الحقيقة المؤلمة. لم تَعُد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب اليوم إلا عبئاً على الدولة السعودية، بعد أن كانت مصدراً من مصادر قوّتها وعزّها. فالدعوة قد تخلّفت تخلُّفاً شديداً عن جميع مظاهر التطوُّر الإنساني الهائل الذي حدث في العقود الماضية، بينما واكبت الدولة السعودية الحضارة الحديثة. هذا التناقض بين الروح والجسد أطال من عمر الدولة السعودية، فلم تنته سريعاً كدولة الطالبان الأفغانية التي طبّقت الدعوة النجدية روحاً وجسداً. ولكن إطالة عمر الدولة القائم على تناقض الجسد والروح، قد خلق مشاكل داخلية عويصة في فكر وتركيبة المجتمع الإداري والاقتصادي والسياسي لا تُحل إلاّ بالتخلّي عن الروح، وهي الدعوة النجدية. والتخلّي عن الدعوة النجدية هي مطالب كثير من السعوديين السلفيين فضلاً عن غيرهم، ولكن أنى لجسد أن يعيش طويلاً بعد تخلّيه روحه.

    تخلُّف الدعوة السلفية عن مواكبة الدولة السعودية للحياة المعاصرة، هو أحد أسباب تأخُّر القدرة على التفكير في المجتمع السعودي عامة، كنتيجة لتأثير الثقافة الناتجة عن تناقض الروح والجسد. وهو السبب الرئيسي في تأخُّر الأنظمة والقوانين حديثها وقديمها في نصوصها أو تطبيقاتها، عن مواكبة التطوّرات الإنسانية الأخيرة، نظراً لتأخر فكر المدرسة السلفية الجامدة التي هي أساس البنية التحتية للقضاء والمشرّعين. والتناقض بين فكر المُشرّع وفكر المنفّذ يخلق صعوبات لا يفهم الطرفان سببها.

    الشباب اليوم في يد شبكات التواصل الاجتماعي. وشبكات التواصل اليوم في فوضى فكرية لا اتجاه لها واضح، والذي سيسيطر على شبكات التواصل هو من سيسيطر على عقولهم. (وكثرة المتابعين اليوم لشخص لا تعني انضمامهم لمدرسته، بل هي من باب ملاحقة المشاهير ولكونه مشهوراً إعلامياً).

    الشباب الإسلامي محروم من المشاركة الفكرية السياسية والدينية والإدارية، ولذا فالشباب سيصبح تبعاً لمن يسمح له في المشاركة الفكرية أو لمن يُخيّل له أنه مشارك فكرياً. والتحرير من التبعية الدينية هي جوهر دعوة إمام التوحيد، والذي تطبّقه الدعوة السلفية اليوم هو معكوس جوهر دعوة الشيخ رحمه الله.

    لن تنفع جهود تمجيد الماضي ومحاولات الدفاع عن دعوة الشيخ رحمه الله، بينما التطبيقات العملية والفقهية تثبت عكس ذلك. ومحاولات التمجيد دون العمل على إصلاح ما فسد من الدعوة وتجديدها مع متغيّرات معطيات الزمن، هو صورة أخرى من صور تخلُّف الدعوة وشاهد على جمود فكر أبنائها .. فاللهم هل بلّغت.

    hamzaalsalem@gmail.com

    تويتر@hamzaalsalem

    "الجزيرة" السعودية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 3

    • كاتب سعودي: "الدعوة النجدية" باتت اليوم عبئاً على الدولة

      20:31
      15 أيلول (سبتمبر) 2014 - 

      صباح الخير، أستاذ بيار عقل

      أشكرك، أوّلاً، على تكرّمك بهذا الرد التفصيلي الذي يفتح الباب لبعض القول في ما يصعب أن يغطيه أو يحيط به حوار أو ردّ.
      الأسئلة كثيرة كثيرة. قد لا يكون ضرورياً أو مطلوباً الردُّ عليها، ولكن ـ أقلّه ـ  الإشارة إليها ضرورية، ولا بدّ منها... في مقاربتي العجولة، هنا، أريد أن أقول إنني أفهمك وأتفهم جيّداً ما تقول، لا أساجلك، بل أحاول أن أعطيَ بعض النقاط المهمة، وربما الجوهرية، حجماً تستحقه، وأن أزيل عنها بعض ما يبدو لي تبريداً، أو تخفيف شحنة، أو تقليل قيمة، أي ما يحجب خطرها وحدّة راهنيتها.

      تستوقفني وأكثر في ردّك عبارة "الفقه الإسلامي الجديد يحاذر": أعني صفة "الجديد"، وأكثر منها فعلُ "يحاذر" المحاذِر، المراوِغ، الأملس، الزلِق المتدثّر بشالٍ شفاف يشبه الغموض و، ...بتقديري، الخطير. تخوّفي هذا يتصل أيضاً بـ (... من الناحية "النظرية" ـ وبمشتقاتها وروافدها: تنظير ونظرياً، إلخ.).

      الفقه والتنظيرات... (في الفقرة الثانية من الرد) كلها تفريعات وتقليبُ وجوه مستقاة من مصدرٍ أساسٍ واحد هو: القرآن. كيفما تشاطرنا (= تذاكينا، تحايلنا...) لن يتغير الجوهر وتجلياته المتعددة، المتناقضة، المزدادة دموية وخطراً ساعة بعد ساعة ويوماً بعد يوم، ما دام المصدر (وجنوح مفسريه، وجنونهم اليوم) خارج افق وإمكان النقد والمساءلة وإعادة التفكير، وتقييده بلحظته التاريخية، ونقض كل "مطلق" يجعله مخالفاً للعقل والواقع والعصر، أي للحياة وإمكان العيش بسلام. أجل، بسلام فقط ـ هذا المطلب المستحيل!

      غياب ذلك هو، في الواقع الفعلي، تربةُ وسمادُ كل أنواع الهمجية المتصاعدة: من الدكتاتوريات والاستبداد والطغيان، إلى إعلان العالم كله "جاهلية" لا بد من محوها بحد سيف إسلام يجب نشره بالقوة والعنف والإرهاب (أقلُّه، ابتداء من دعوة محمد بن عبد الوهاب وسيِّد قطب، إلى أسامة بن لادن و"داعش" البغدادي وما بين هذه المحطات والـ "معالم في الطريق"). على هذا الطريق "القويم" سيألف الجميع طقس قطع الرؤوس، وإحياء موروث قتل "الكفار والمرتدين والمشركين..."، وفرض الجزية وأسلمة المقهورين، المغلوبين، مسلمين كانوا أو غير مسلمين (أليس العالم "جاهلية" كلّه؟!). عندها يتحقق لهم مسرح التدريبات الجنسية (استعداداً لجناتهم الموعودة) عبر نعمة "وانكحوا ما طاب لكم مثنى وثُلاث ورباع، وما ملكت أيمانكم".
       
      هذا الـ "كلّه صحيح" (الفقرة الثالثة من الرد)، يا سيِّدي، لا يستقيم معه، في نظري، استدراك من نوع: إن  "معظم مسلمي العالم". إذ، ما هذا الـ "معظم": ما مقداره، ما وزنه، ما حدوده، ما معناه ؟ معظمهم "لا يطبّقون العبودية والرقّ" ؟ إن الـ "بعض" (المتبقّي من الكل بعد طرح "معظم") "يطبِّق"، بمعنى يمارس شرعاً العبودية والرق. شرعاً: وفقاً للنص القرآني. ما دام القرآن أباح ذلك (وليكن في لحظة تاريخية محددة)، وما من اجتهاد أو مذهب أو فتوى لمّح، ولو  تلميحاً، إلى إلغاء (تحريم) العبودية والرق. ما معناه أن ممارستهما (تطبيقهما) ممكن في كل لحظة وإلى أبد الآبدين (اليس القرآن صالحاً لكل زمان ومكان)، أي هو فوق وخارج التاريخ والاجتهاد والعصر؟ ثم: ما من طقس أو عُرفٍ أو شعيرة دينية يمارسها (يطبّقها) جميع الأتباع، وإنما فقط "معظم"، أو "بعض" الأتباع: الصلاة، الزكاة والحج، مثلاً، بالنسبة للمسلمين!

      منذ حوالي مئة سنة تقريباً، أي بعد مجازر الوهابيين المرعبة (المسكوت عنها بعناية فائقة) في شبه الجزيرة العربية بحق مسلمي مكة والمدينة وجدّة...، بداية عشرينات القرن الماضي/ لم يمارس المسلمون (أقلّه، المسلمون العرب) مثل تلك المجازر إلا نادراً جداً... ولكنْ لمّا لم يكن ذبْح البشر وقطع الرؤوس قد أُلغيا أو حُرِّما، فقد مورسا في أيامنا هذه على أيدي (داعش) ومشتقاتها، عندما جاءت اللحظة التاريخية المناسبة (المحمولة على مصالحَ متقاطعة محلياً ودولياً) وباتت مواتية ومطلوبة. جثة الحجّة/الذريعة (الدينية/المقدّسة) موجودة جاهزة: تكفي نفخة واحدة من آيةٍ قرآنية، أو إشارة وهّابية موجّهة ومأمورة، طالعة من الظلام والحقد والجهل، والطمع بالنساء هنا وحوريات الخيال المريض "هناك"... لتفعيلها وتشغيلها وفتح شلالات الدم والخراب بلا حساب. يكفي دليلاً على تطبيق (داعش) "حق" العبودية والرق والنخاسة: بيع بنات ونساء الإيزيديين  والمسيحيين في أسواق العراق وعلى الملأ، أو أشنع أنواع المتاجرة والدعارة (الشرعية!) على أيدي وأفخاذ مشايخ وكهول أغنياء الخليج المؤمنين (الوهابيين السعوديين وغيرهم) بأعراض بنات المسلمين السوريين في المخيمات وبلدان اللجوء العربية. هنا والآن لحظةُ "يقظة" انكحوا ما طاب لكم، ومُلك الأيمان، والتمتع بالعبيد والرقيق. هل مَن رفع صوتاً باسم الدين أو الضمير البشري في مكان؟

      ما ومَن الذي يمنع، أو يدين، أو يحول بأي درجة دون ممارسة هذه الهمجية المنفلتة باسم الله والدين والحلال وسنة الله ورسوله؟ "هيئاتُ؟" المسلمين ومنظماتُهم العالمية القرضاوية، خادمُ الحرمين الشريفين ووهابيتُه ومطوِّعوه؟ الأزهر؟ تظاهُرُ جماهيرَ مسلمةٍ احتجاجاً في أي بقعة من الأرض؟ من؟ ما؟ كلُّ ما في الأمر ذبحٌ، وسبيٌ، وبيعُ نساء، وافتراسُ قاصرات! كل ذلك: شرعاً! هل هي رسومٌ كاريكاتورية تهين محمداً ليهيج المسلمون ويكسِّروا ويدمِّروا؟ لا ! ليس هناك مشكلة !
      كلُّ شيء حلالٌ: هادئٌ ولذيذ!
       
      مرة أخرى، وبشعور يَحسُن بي ألا أصفه، أقرأ في ردِّك:
      "...مع أن معظم "علمائها" (جماعة المسلمين) لا يبرِّرون ذلك "نظرياً".

      كم أحبّ الجمال! ولأن كلَّ سخرية مرهفةٍ، (محمولةٍ على محمل الجد أو عفوَ الخاطر) تحرك في نفسي علّة "الضحك" المزمنة، عاهتي، فإني أقدِّر للأستاذ بيار ملَكة الرهافة، وأشكر له أنه لا يفّكُّ الأهلّة الحبيبة التي تحيط بكلمتين حبيستين، "مفخختين" هما: "علمائها" و"نظرياً".
       
      أصدِّقك، أستاذ بيار، وأثق تماماً بما تقوله عن مشاهداتك وانطباعاتك بخصوص الصائمين في الإمارات العربية المتحدة. كان يمكن أن ترى ذلك أيضاً في شوارع سوريا وتونس وربما العراق قبل بضع سنوات... ولكن ليس في السعودية الوهابية وأفغانستان وجزءٍ كبير من باكستان وإيران، إلخ. مؤسفٌ أن هذه المشاهدات، الطيبة حقاً، لا تعدو كونها استثناء مكانياً/ زمانياً ضيّقاً، يتراجع ويسوَدّ على نحوٍ كارثي مشهود.

      سأدعو معك بالرحمة على روح المغدور الملك فيصل، العِبرة، لقاءَ ما تجرّأ و"مَنَّ" به من نِعمِ "فرضِ التلفزيون" وتعليمِ البنات في المملكة الوهابية، وإرسال آلاف الطلاب إلى الغرب. تصوّر كم هو إنجازٌ متقدِّم وثمين وجريء في ممالك الظلام! هذا حقّ لا يُنكَر، ما في ذلك مواربة ولا شك.

      أمّا التقدم من دون "تنظير"، كما ورد في الرد، فأراه أقرب إلى محاولة مرعبة في كلفتها، وفي نقصها وتعثرها وتأخرها زمنيا، من أجل الصعود بأصابع اليدين فقط إلى حافة الجبِّ العميق، علّه يُسمَح للقوة الكامنة في البشر ليرفعوا الرأس ويشمّوا الهواء الطبيعي على أرض جزيرة العرب.

      لست بصدد الرد على مقالة الكاتب الذي يرى في الوهابية روح الجسد السعودي ...

      ‏nanayouf@gmail.com


    • كاتب سعودي: "الدعوة النجدية" باتت اليوم عبئاً على الدولة

      23:14
      13 أيلول (سبتمبر) 2014 - 

      الأستاذ نوفل نيّوف

      بعد التحية، معك حق في أن الفقه الإسلامي الجديد يحاذر من إبطال الرق والعبودية من الناحية "النظرية". وقبل سنوات وجّهت سؤالاً بهذا الشأن إلى الشيخ "الصحوي" السعودي سلمان العودة، فلم يجب!

      وصحيح أن الفقه الإسلامي، وتنظيرات "السلف" و"الإخوان المسلمين" تحرّض ضد المرأة ومن تسمّيهم "المشركين" و"الكفّار". وصحيح أيضاً أن "قائد الثورة الليبة، السيد مصطفى عبد الجليل" لم يجد ما يقوله في "خطاب التحرير" سوى تأكيد "حقّه" في أربع نساء! وصحيح أيضاً أن "السلفية الجهادية" تعتبر "القومية" و"حقوق الإنسان" ما تسمّيه "رايات جاهلية"!

      هذا كله صحيح. ولكن، صحيح أيضاً أن معظم مسلمي العالم (أندونيسيا أكبر دولة مسلمة) لا "يطبّقون" العبودية والرق، بما في ذلك دول الخليج العربي ومصر ودول المغرب العربي. وكانت موريتانيا (وربما ما زالت) الإستثناء الوحيد على علمي. ومعظم مواطني هذه البلدان متزوجون بامرأة واحدة، وليس بأربعة (بالمناسبة، الديانة اليهودية أيضاً تسمح لليهودي بالزواج من أكثر من إمراة، فهل يوجد يهود متعددو الزوجات؟). أي أن "العصر" يفرض نفسه رغم "العقيدة"!

      خذ مثلاً آخر: رغم تكفير المسيحيين والبوذيين والشيعة والعلويين والدروز، فلم تحدث إعتداءات "دينية" ضد العاملين من هذه المذاهب في دول الخليج، مع أن معظم "علمائها" يبرّرون ذلك "نظرياً".

      كنت في زيارة لدولة الإمارات أثناء شهر رمضان الأخير، فكان أهل البلاد صائمين ومبتسمين وودّيين وغير متجهّمين ولا عدوانيين مع غير الصائمين مثلي، وملايين غيري، فلم ينزعجوا من عدم صيامي وقدّرت صيامهم ولم أتضايق منه!

      كيف نفسّر أن الملك فيصل فرض "التلفزيون" في السعودية رغم اعتراض رجال الدين وأعضاء في العائلة الحاكمة؟ وتعليم الفتيات؟ وأن الملك الحالي يرسل أكثر من ١٠٠ ألف طالب إلى "الغرب الكافر" للدراسة؟

      ما قلته، وما قاله الكاتب السعودي، هو أن هنالك تناقضاً بين "النظرية" و"التطبيق"، وأن هذه البلاد تتقدم حتى لو لم تجد "تنظيراً" لخطواتها التقدمية.

      وقد أكون مخطئاً، وربما يكون بإمكانك إثراء النقاش أكثر، فأهلا بك.

      بيار عقل

      pierreakel@gmail.com


    • كاتب سعودي: "الدعوة النجدية" باتت اليوم عبئاً على الدولة

      نوفل نيّوف
      13:46
      12 أيلول (سبتمبر) 2014 - 

      السيد بيار عقل
      ليتك تتفضّل وتدلّنا:
      أين "بطل الرق والعبودية"؟ في أي فتاوى أو تشريعات أو قوانين... إسلامية كان ذلك؟
      ولك الشكر.



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    19 عدد الزوار الآن